Thursday, July 10, 2025

عيناكِ

 





عيناكِ أسرَجتِ القلوبَ بنُورها
فغدَتْ لياليِ العاشقين نهارا

يا خيرَ منْ رمَق الأنامَ بمُقلةٍ
قد صيّرت مَن قد تراهُ دمارا
 
وأحالتِ الأفقَ البهيم بلحظِها
شفقاً تلألأَ زُخرفاً جبّارا
 
جُودي على المُشتاقِ إنّ لقلبهِ
صوتُ النحيبِ يدُقّهُ مِسمارا
 
و عِدِيه أن يلقاكِ يوماً واحداً
فلعله يَشفِي بهِ الإصرارا
 
ولعلَّ في دفءِ العيونِ دوَاؤهُ
ولعلَّ ترياقَ المُحبّ حِوارا
 
هَمَساتُ قلبَينا تعيثُ بصمتنا
لكأنّها س تُرتّلُ الأذكارا
 
لكأنّ في أنفاسها فاحَ الشذى
حتى لَعمريَ أخجلَ الأزهارا
 
والليلُ كانَ يلوذُ خلفَ خِمارها
يا ليتني للّيل كُنتُ خِمارا
 
فلعلّني قد ألتقي بحبيبتي
بين النجومِ نُعانقُ الأقمارا
 
ولعلها تشدو بأغنيةٍ لنا
قد فاقَ صوتُ غِناءها الأوتارا
 
إنّي لمُشتاقٌ و صَبٌ حالمٌ
ونَصَبتُ في شوقي إليكِ مَزارا
 
و عددتُ تسبيحاً لربّيَ قُربَةً
لأراكِ، بل قد زدتها استغفارا
 
و رجوتُ مالم يرتجيه مُتيّمٌ
حتى غدوتُ لأجلها مُنهارا
 
لا خير في عيشٍ إذا لم نلتقي
ولأجلنا نتجاوز الأخطارا
 
لا خير في حبٍ يُعذبُ أهلهُ
والعين تذرف دمعها مدرارا


بقلمي
خالد الكثيري
10-07-2025

No comments: