Thursday, July 2, 2026

لكنني لم أبلغِ الآفاقا

 

لكنني لم أبلُغِ الآفاقا



جمعٌ من الآفاق يسكنُ داخلي
:: لكنّني لمْ أبلُغِ الآفاقا
 
عندي من الأفكار كلُّ عظيمةٍ
:: لو جُسِّدَتْ .. لأَنَارَتِ الأعماقا
 
وأُنيرُ درب السالكين بحكمةٍ
:: وصبابةٍ تحوي المدىْ الدَّفَّاقا
 
قُدتُ الركابَ إلى الأمانيَ حِقْبَةً
:: وبذلتُ جهدي جهبذاً سَبَّاقا
 
يَمْشِي الكَسُولُ إلى المُرَادِ بِرَاحَةٍ
:: وأَبِيتُ أَرْتَقِبُ الصَّبَاحَ وِثَاقا
 
روحي ولا، لم تنثني في عزمِها
:: إنْ غابَ حظٌّ .. نابهُ إشراقا
 
كم صُغْتُ في نيلِ النَّجَاحِ روائعاً
:: وعصرتُ من نُورِ الهُدَى تِرْياقا

وقرأتُ سِفْرَ الكَادِحِينَ بِلَهْفَةٍ
:: وحملتُ في صَدْرِي الهَوَى مِيثَاقا
 
وبذلتُ من رُوحِ الشباب رحيقهُ
:: وسَكَبْتُ عُمْرِي دَمْعَةً تُرَاقا
 
لكنَّ حظّي لم يكن لي مُسْعِداً
:: ورأيتُ أبوابَ الحياةِ غِلاقا
 
ما زلتُ في صمتِ العِثَارِ مكبَّلاً
:: والعمرُ يمضي يسرقُ الأشواقا


بقلمي الشاعر/
خالد علي الكثيري



No comments: