Wednesday, August 26, 2026

سيّان سيّان

 


           سيّان سيّان

 

 

 

سيّان سيّان ، لا شوقٌ ولا أملٌ

... ولا حنينٌ إلى قلبٍ تركناهُ

 

ولا مزيدَ على نبضِ الفؤاد بنا

... بَلْ مَاتَ فِينَا هَوًى كُنّا سنَحْيَاهُ

 

قَدْ كَانَ لِلْوُدِّ صرحٌ شامخٌ زمناً

... فَهَدَّمَ الهَجْرُ رُكْناً مَا عَمَرْنَاهُ

 

طَوَيْتُ كَفِّي عَنِ اللُّقيا وَمَا حَمَلَتْ

... وَمَا ذكرتُ لنا عهداً مَضَيْنَاهُ

 

كُنَّا كروحَين فِي جِسْمٍ يُلَمْلِمُنَا

... والان ماعاد في الجسمين روحاهُ

 

فاذهبْ سَلاماً ، فإنَّ الجرحَ أعتقني

... لَمْ يَبْقَ دَمْعٌ شجيٌّ ما ذرفناهُ

 

تلاثمَ النَّبْضُ يَوْماً فِي جَوَانِحِنَا

... حَتَّى ظَنَنَّا بِأَنَّ الكَوْنَ خُضْنَاهُ

 

وكان هَمْسُكَ للأشواقِ مملكةٌ

... وَكُلَّمَا ضَاقَ صَدْرِي نِلْتَ نَجْوَاهُ

 

حَتَّى تَبَدَّلَ حالٌ كُنْتُ أَعْشَقُهُ

... و أدبرَ الشوقُ لَمَّا حَانَ جَدْوَاهُ

 

و كان في القلبِ حبلٌ لَسْتُ أُرْسِلُهُ

... وفي الحنايا غريقٌ مَدَّ يُمناهُ

 

مسارِبُ الدمعِ جفّت في محاجِرَنا

.. قد كُنتَ في محجرِ الأحباب مجراهُ

 

وكنتَ للودّ مسعىً مُورِقٌ أملاً

... فَكَيْفَ أَبْقَى لِوُدٍّ خَابَ مَسْعَاهُ؟

 

وكنتَ إنْ رامَ قلبي ظلّ ساقية

... كدوحةٍ قد حوت ظلّاً لمن تاهوا

 

فَمَا ظَلَمْتُكَ لَكِنِّي رأيتُ مَدَىً

... مِنَ المَرَارَةِ، إنَّ الفَقْد عِشْنَاهُ

 

 

 بقلمي/  خالد علي الكثيري








No comments: