لازالت الأطلال
لا زالتِ الأطلالُ تذكرُ ودَّنا
... حتّى النَّسيمُ وذاك اللّيلُ والبَدْرُ
وَمَسارِحٌ كنّا نَجوزُ رِحابَها
... والتلُّ يشْدُو، والفيافي بها خُضْرُ
نتلو لِأَطرافِ النُّجومِ غَرامَنا
... وَيَبيتُ يَجْمَعُنا الهَوى ذاك
والعُمْرُ
و اليَوْمَ جئنا للدِّيارِ كَأَنَّنا
... غُرَباءُ مَرُّوا، والديارُ بنا قَفْرُ
نَبْكي عُهوداً في الحِمى حين أَدْبَرَتْ
... لَمْ يَبْقَ مِنْها في الحَشا غيرهُ الجَمْرُ
ويسري معي شَّوْقٌ مُقِيمٌ كَأَنَّني
... لَعَمرِيَ قَيْسٌ هائمٌ ، دَمْعُهُ نَهْرُ
أ يا لَيْتَ أَيّامَ التَّواصُلِ لَمْ تَكُنْ
... و يا لَيْتَ مَنْ رَحَلوا عن القلب ما مرّوا
فيا مَنْ تَرَكْتُمْ في الدِّيارِ رَواحِلَاً
... ألا هل أخذتم مابقى منكمُ، و اسروا
تمُرُّ دُهورٌ بَعْدَكمْ لَمْ نرى بها
... من الصفوِ يوماً، إن أتى - نابه دهرُ
أَعَلِّلُها نفسي من الشوقِ بِالمُنى
... وَفي كُلِّ رُكنٍ بالحشا قد نما ذِكْرُ؟
وإن هي إلا بعضُ أقدارنا
التي
... تَخُطُّ بهِا الألواح ما خطّه الصدرُ
فما كنتُ قدْ غيّرتُ ماللهُ كاتبٌ
... حتى تُواريَ أَعْظُمِي والحشا قَبْرُ
وإنّ لنا ستراً من الله سابغٌ
... تسربل حسناً فوق
أثوابنا السترُ
فرفقاً بصَبٍ قد تناحل
عودهُ
... فما عاّده طِبٌُ ، ولا شفّهُ سِحرُ
بقلمي ، اخوكم الشاعر/
خالد علي الكثيري
30-08-2026
No comments:
Post a Comment